ليست مجرد موضة .. لماذا يتجه المليارديرات إلى شراء الساعات الفاخرة؟

ساعات فاخرة
ساعات فاخرة

لم تعد الساعات الفاخرة مجرد قطعة أنيقة تُزين المعصم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الأصول الفاخرة جذبًا للمليارديرات والمستثمرين حول العالم، بعدما أثبتت قدرتها على تحقيق عوائد مالية قوية، إلى جانب قيمتها التاريخية والفنية.

وحققت الساعات الفاخرة متوسط عائد استثماري بلغ 34%، لتصبح من أفضل فئات الاستثمارات الفاخرة أداءً، متفوقة على العديد من الأصول التقليدية مثل السيارات الكلاسيكية والحقائب الفاخرة والنبيذ والمجوهرات.

مزادات بملايين الدولارات

ويواصل سوق المزادات تسجيل أرقام قياسية، إذ أعلنت دار Sotheby's أن إجمالي مبيعات الساعات لديها تجاوز 106 ملايين دولار خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بمشاركة أكثر من 1800 جامع ساعات من 60 دولة، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة المهتمين بهذا النوع من الاستثمارات.

كما حقق أحد مزادات الدار وحده مبيعات بلغت 22 مليون دولار، فيما سجل مزاد Important Watches في هونغ كونغ نحو 52.9 مليون دولار، ليصبح من أبرز مزادات الساعات في تاريخ الدار.

السر في الندرة

يرى خبراء القطاع أن السر الحقيقي وراء ارتفاع قيمة الساعات الفاخرة يكمن في ندرتها والإنتاج المحدود، إضافة إلى التاريخ الذي تحمله كل قطعة.

ومن أبرز الأمثلة، ساعة Cartier London Crash المصنعة عام 1987، والتي بيعت مقابل نحو 1.9 مليون دولار، لتصبح أغلى ساعة Cartier تُباع في مزاد، خاصة أن ثلاث نسخ فقط من هذا الإصدار موجودة حول العالم.

ولا يقتصر الأمر على Cartier، إذ لا تزال ساعات Patek Philippe تحتفظ بمكانتها بين الأغلى عالميًا، بعدما بيعت ساعة Henry Graves Supercomplication سابقًا مقابل 24 مليون دولار، فيما حققت ساعة Pink on Pink أكثر من 9.5 مليون دولار، وهو ما يعكس القيمة التي يمنحها الجامعون للتاريخ والحرفية والندرة.

الشباب يدخلون السوق

ولم يعد اقتناء الساعات الفاخرة حكرًا على كبار السن أو أصحاب الثروات التقليدية، إذ كشفت Sotheby's أن أكثر من 40% من عملائها أصبحوا دون سن الأربعين، في دلالة على دخول جيل جديد من المستثمرين الذين ينظرون إلى الساعات باعتبارها مزيجًا بين الأناقة والاستثمار طويل الأجل.

كما يشهد السوق حضورًا متزايدًا من شخصيات معروفة حول العالم، سواء من رجال الأعمال أو المشاهير، وهو ما يعزز مكانة الساعات كرمز للمكانة الاجتماعية والثروة.

أكثر من استثمار

ورغم أن الأرقام تؤكد جاذبية الساعات كأصل مالي، فإن خبراء الاستثمار يرون أن قيمتها لا تُقاس بالعائد فقط، بل أيضًا بإمكانية استخدامها والاحتفاظ بها وتوريثها عبر الأجيال.

ولهذا، أصبحت الساعة الفاخرة بالنسبة لكثير من المليارديرات أكثر من مجرد إكسسوار؛ فهي قطعة تجمع بين الفن والهندسة والتاريخ، وفي الوقت نفسه تحتفظ بقيمة مالية قد تتزايد مع مرور الوقت، لتصبح استثمارًا يمكن ارتداؤه، وليس مجرد رقم في محفظة استثمارية.

تم نسخ الرابط