إسماعيل يس في الجيش .. افتتح سلسلة أعمال وطنية وعبدالناصر حضر عرضه الأول
في مثل هذا اليوم 23 يوليو من عام 1955، شهدت دور العرض المصرية انطلاق فيلم إسماعيل يس في الجيش، أحد أبرز الأفلام الكوميدية في تاريخ السينما المصرية، والذي ارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تاريخ البلاد، عقب قيام ثورة 23 يوليو 1952، ولم يكن الفيلم مجرد عمل كوميدي حقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا، بل حمل رسالة وطنية هدفت إلى تعزيز العلاقة بين الشعب والجيش وترسيخ قيم الانتماء وحب الوطن.
إسماعيل يس والثورة
كان إسماعيل يس من الفنانين الذين أعلنوا تأييدهم لثورة يوليو منذ بدايتها، وحرص على توظيف شعبيته الكبيرة في تقديم أعمال تواكب التحولات التي شهدتها مصر آنذاك. ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إنتاج فيلم إسماعيل يس في الجيش ليكون أولى حلقات سلسلة من الأفلام التي حملت اسمه، قبل أن تتبعها أفلام إسماعيل يس في الأسطول وإسماعيل يس في الطيران وإسماعيل يس في البوليس الحربي وغيرها.
كما عُرف الفنان الراحل بمواقفه الداعمة للدولة والجيش، إذ تبرع لاحقًا بمبلغ ألفي جنيه للمساهمة في دعم المجهود الوطني، وتلقى خطاب شكر رسميًا تقديرًا لهذه المبادرة.
تعاون بين الفن والمؤسسة العسكرية
حرص صناع الفيلم على تقديم صورة واقعية للحياة العسكرية، لذلك وقع الاختيار على الكاتب عبد المنعم السباعي والمخرج فطين عبد الوهاب، وكلاهما يمتلك خلفية عسكرية. كما جاء في مقدمة الفيلم شكر خاص من شركة الهلال للإنتاج السينمائي لضباط وصف ضباط وجنود القوات المسلحة الذين ساهموا في خروج العمل بالشكل المطلوب.
عبد الناصر في العرض الأول
شهد العرض الأول للفيلم حضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وعدد من قيادات الدولة، وسط استقبال جماهيري كبير أمام دار العرض. واصطفت فرقة موسيقى الجيش لتحية الرئيس الذي حرص على تحية الجماهير المحتشدة قبل دخوله السينما.
ووفقًا لما رُوي عن تلك الليلة، فقد لاقى الفيلم إعجابًا كبيرًا من الحضور، وأشاد عبد الناصر بالعمل معتبرًا أنه يمثل إضافة مهمة لصناعة السينما المصرية، كما التُقطت الصور التذكارية للرئيس مع أبطال الفيلم لتتصدر الصحف في اليوم التالي.
قصة صنعت الضحك والنجاح
تدور أحداث الفيلم حول ثلاثة أصدقاء يتلقون أوامر التجنيد، ليجدوا أنفسهم أمام مواقف ومفارقات كوميدية داخل الحياة العسكرية، خاصة شخصية إسماعيل يس التي تعجز عن التأقلم مع الانضباط العسكري. وبين المواقف الساخرة وخط الحب الذي يجمع البطل بسميرة، نجح الفيلم في تقديم كوميديا خفيفة حملت في الوقت نفسه رسالة وطنية واضحة، ليظل بعد أكثر من سبعة عقود واحدًا من أشهر أفلام إسماعيل يس وأكثرها ارتباطًا بذاكرة الجمهور المصري.









