آسف على الازعاج .. وافق عليه احمد حلمي بسبب المشهد الاخير وذهب لطبيب نفسي بسببه
تحل اليوم 16 يوليو، ذكرى العرض الأول لفيلم آسف على الإزعاج، الذي انطلق في دور السينما عام 2008، ليصبح واحدًا من أبرز أفلام الدراما النفسية في السينما المصرية، ومحطة فارقة في مشوار أحمد حلمي، بعدما قدم من خلاله تجربة مختلفة بعيدة عن القوالب الكوميدية التي ارتبط بها لسنوات.
دور أصاب أحمد حلمي بالخوف
كشف أحمد حلمي في أكثر من مناسبة أن قراءة السيناريو أصابته بحالة من القلق والخوف، بسبب تعقيد الشخصية وعمقها النفسي، خاصة أنه لم يسبق له تقديم دور مشابه.
وأوضح أن المشهد الأخير كان السبب الرئيسي في حسم قراره بالموافقة على الفيلم، إذ شعر بأنه أمام تجربة استثنائية تستحق المغامرة، وخلال فترة التحضير حرص على عقد جلسات مطولة مع أطباء نفسيين، كما اطلع على العديد من الدراسات والقراءات المتعلقة باضطرابات الفصام، سعيًا لتقديم الشخصية بصورة واقعية ومقنعة في جميع تفاصيلها.
رغبة في كسر المقارنات
وأكد حلمي أن اختياره للفيلم جاء من رغبته في تقديم عمل مختلف تمامًا عن أعماله السابقة، حتى لا يقع الجمهور في فخ المقارنة بينه وبين الأفلام التي قدمها من قبل.
وأشار إلى أنه كان يبحث دائمًا عن مناطق جديدة في التمثيل، معتبرًا أن متعة المهنة لا تقتصر على النجاح فقط، بل تمتد إلى خوض التحديات والتجارب غير المألوفة. كما رأى أن بطل الفيلم الحقيقي كان الحكاية نفسها، وأن الجمهور دخل قاعات السينما لمشاهدة الفيلم وقصته قبل أي شيء آخر.
وأضاف أن أيمن بهجت قمر عرض عليه الفكرة في مرحلة مبكرة، وكانت تقوم على شخصية تعيش مع والديها قبل أن يتضح لاحقًا أن الأب متوفى وأن البطل يعاني اضطرابًا نفسيًا، وهو ما دفعه إلى الموافقة فورًا دون تردد، لأن شغفه بالتجديد كان أكبر من خوفه من الابتعاد عن الكوميديا.
وأشار إلى أن النجاح الجماهيري الذي حققه الفيلم والإيرادات التي تجاوزت إيرادات فيلم كده رضا منحته ثقة أكبر في أهمية التجريب والبحث عن مساحات جديدة في الفن.
منة شلبي فقدت تركيزها
من جانبها، وصفت الفنانة منة شلبي أجواء التصوير بأنها كانت مرهقة نفسيًا بسبب طبيعة الأحداث والشخصيات، وكشفت أنها خلال أول مشاهدها أمام أحمد حلمي فوجئت بدرجة اندماجه الكامل مع شخصية حسن، حيث بدت ملامحه ونظراته مختلفة تمامًا عن شخصيته الحقيقية، وهو ما أصابها بالارتباك وجعلها تنسى بعض الحوار في بداية التصوير.
وأكدت أنها أدركت منذ اللحظات الأولى أن الفيلم سيكون تجربة استثنائية لن تؤثر فقط في مسيرة المشاركين فيه، بل ستترك بصمة واضحة في شكل الأفلام المصرية خلال تلك الفترة.
شخصية نسيم جاءت بالصدفة
ومن الكواليس اللافتة التي ارتبطت بالفيلم، ما كشفه الفنان الراحل محمد شرف عن شخصية نسيم، والتي تعد من أكثر الشخصيات التي تعلق بها الجمهور رغم ظهورها في عدد محدود من المشاهد.
وأوضح شرف أنه حصل على جائزة عن دوره في الفيلم رغم مشاركته في ثلاثة مشاهد فقط، مؤكدًا أن قيمة الفنان لا تقاس بعدد المشاهد أو حجم الدور، وإنما بمدى تأثيره في الأحداث والجمهور.
كما أشار إلى أن أحد مشاهده الشهيرة جاء نتيجة الارتجال، بعدما طلب منه أحمد حلمي اختيار اسم يقوله خلال الحوار، لكنه قرر الارتجال وتقديم المشهد بطريقته الخاصة، ليخرج واحدًا من أكثر مشاهد الفيلم تميزًا وتذكرًا لدى المشاهدين.








