17 مدرباً يرحلون عن منتخباتهم بعد توديع المونديال
شهدت النسخة الحالية من كأس العالم واحدة من أكبر موجات التغييرات الفنية في تاريخ البطولة، بعدما وصل عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم عقب توديع منتخباتهم إلى 17 مديرًا فنيًا، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي فرضتها النتائج على الاتحادات الوطنية، والتي سارعت إلى فتح صفحة جديدة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وجاءت الإقالات والاستقالات لتشمل مدارس تدريبية مختلفة، من أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، ليصبح المونديال نقطة النهاية لعدد كبير من المشاريع الفنية التي استمرت لسنوات.
ديشامب ينضم إلى قائمة الراحلين
كان آخر المنضمين إلى قائمة المدربين الراحلين الفرنسي ديدييه ديشامب و، بعدما أسدل الستار على مشواره مع منتخب فرنسا عقب الخروج من كأس العالم، لتنتهي واحدة من أنجح الفترات في تاريخ "الديوك"، والتي شهدت التتويج بلقب كأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي نسخة 2022، قبل أن يودع المنتخب البطولة الحالية وسط انتقادات واسعة للأداء الفني.
وبرحيل ديشامب، ارتفع عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم بعد البطولة إلى 17، في رقم يعكس قسوة المنافسة على الساحة الدولية.
هايتي نهاية رحلة تاريخية لمينييه
وشهد منتخب هايتي رحيل المدير الفنيسباستيان مينييه بالتراضي مع الاتحاد المحلي، رغم نجاحه في كتابة التاريخ بقيادة المنتخب إلى أول مشاركة في كأس العالم.
لكن ثلاث هزائم متتالية أمام اسكتلندا والبرازيل والمغرب كانت كافية لإنهاء التجربة، لتطوى صفحة المدرب الذي قاد هايتي منذ عام 2024 وحقق خلالها 13 انتصارًا في 27 مباراة.
أسماء كبيرة تغادر المشهد
لم تقتصر التغييرات على المنتخبات التي خرجت مبكرًا، بل امتدت إلى عدد من الأسماء التدريبية اللامعة، حيث غادر الأرجنتيني مارسيلو بييلسا تدريب أوروجواي، كما رحل البرتغالي روبرتو مارتينيزعن منتخب البرتغال، والهولندي رونالد كومان عن هولندا، والألماني جوليان ناجيلسمان عن منتخب بلاده.
كما انتهت تجارب كل من كارلوس كيروش مع غانا، وخافيير أجيري مع المكسيك، وزلاتكو داليتش مع كرواتيا، وستيف كلارك مع اسكتلندا، في قرارات جاءت عقب الإخفاق في مواصلة المشوار المونديالي.
تغييرات واسعة في المنتخبات العربية
وكانت المنتخبات العربية حاضرة بقوة في قائمة المدربين الراحلين، بعدما أنهى منتخب تونس مشوار مدربيه **صبري لاموشي** و**هيرفي رينارد**، فيما غادر المغربي جمال سلامي تدريب منتخب الأردن بعد انتهاء مشاركة "النشامى".
وتعكس هذه القرارات رغبة الاتحادات العربية في إعادة تقييم المرحلة الماضية والبدء في بناء مشاريع فنية جديدة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس الأمم القارية والتصفيات المؤهلة لكأس العالم المقبلة.
قائمة الـ17 مدربًا الراحلين
ضمت القائمة كلًا من: سباستيان مينييه (هايتي)، صبري لاموشي (تونس)، هيرفي رينارد (تونس)، كارلوس كيروش (غانا)، مارسيلو بييلسا (أوروجواي)، جوليان ناجيلسمان (ألمانيا)، سباستيان بيكاسيسي (الإكوادور)، روبرتو مارتينيز (البرتغال)، جمال سلامي (الأردن)، هونج ميونج بو (كوريا الجنوبية)، ميروسلاف كوبيك (التشيك)، رونالد كومان (هولندا)، خافيير أجيري (المكسيك)، بابي ثياو (السنغال)، زلاتكو داليتش (كرواتيا)، ستيف كلارك (اسكتلندا)، وأخيرًا ديدييه ديشامب (فرنسا).
المونديال لا يرحم
أثبتت البطولة العالمية مجددًا أن النجاح في كرة القدم لا يُقاس بالتاريخ أو الإنجازات السابقة، بل بما يقدمه المنتخب داخل الملعب. ولذلك، جاءت نهاية مشوار 17 مدربًا دفعة واحدة لتؤكد أن كأس العالم تظل الاختبار الأصعب لأي مدير فني، وأن الخروج من البطولة غالبًا ما يكون بداية لمرحلة جديدة، سواء للمنتخبات أو للمدربين الذين يبحثون عن تحديات مختلفة بعد إسدال الستار على مغامرتهم المونديالية.







