سواق الأتوبيس .. كان اسمه حطمت قيودي وعادل إمام كان المرشح الأول للبطولة

فيلم سواق الأتوبيس
فيلم سواق الأتوبيس - عادل إمام

تحل اليوم 11 يوليو، ذكرى العرض الأول لفيلم سواق الأتوبيس، أحد أهم كلاسيكيات السينما المصرية، والذي عُرض لأول مرة عام 1982، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في تاريخ الفن المصري والعربي، حتى جاء ضمن قائمة أهم مائة فيلم عربي، وشارك في بطولته نخبة من النجوم، على رأسهم نور الشريف وعماد حمدي وميرفت أمين.

عادل إمام كان الاختيار الأول

رغم ارتباط اسم نور الشريف بالفيلم واعتباره أحد أبرز أدواره السينمائية، فإن ترشيحه للبطولة لم يكن الخيار الأول لصناع العمل. وكشف السيناريست الراحل بشير الديك أن الدور عُرض في البداية على الزعيم عادل إمام، إلا أنه اعتذر عن تقديمه قبل قراءة السيناريو بالكامل، بعدما رأى أن الشخصية الرئيسية تحمل طابعًا سلبيًا لا يفضله في تلك المرحلة من مشواره الفني.

وبعد اعتذار عادل إمام، اتجه المخرج عاطف الطيب إلى نور الشريف، الذي وافق على البطولة وقدم واحدًا من أهم أدواره، ليساهم الفيلم في تحقيق نجاح كبير ويصبح علامة بارزة في السينما الواقعية المصرية.

نبيلة السيد وراء اسم الفيلم

ومن الكواليس اللافتة أيضًا أن الفيلم لم يكن يحمل في البداية إسم سواق الأتوبيس، إذ كان الاسم المقترح هو حطمت قيودي. وخلال جلسات التحضير والبروفات اقترحت الفنانة نبيلة السيد تغيير الاسم إلى سواق الأتوبيس، معتبرة أنه الأقرب إلى الشارع المصري والأكثر تعبيرًا عن طبيعة العمل وشخصياته، ليستقر صناع الفيلم في النهاية على هذا العنوان الذي أصبح من أشهر عناوين السينما المصرية.

موقف لا ينسى لـ نور الشريف

وشهدت كواليس التصوير موقفًا إنسانيًا مؤثرًا جمع بين نور الشريف والفنان الراحل عماد حمدي. ففي تلك الفترة كانت الحالة الصحية لعماد حمدي قد تأثرت بشكل واضح، خاصة بعد وفاة شقيقه التوأم عبدالرحمن، وهو ما تسبب له في حالة اكتئاب وعزلة استمرت لسنوات.

وبسبب تقدمه في العمر ومعاناته من ضعف الذاكرة، كان يحتاج إلى من يساعده في مراجعة مشاهده وحفظ حواره قبل التصوير. وخلال أحد الأيام فقد أحد مساعدي الإخراج أعصابه أثناء التصوير ورفع صوته على عماد حمدي بسبب صعوبة حفظ بعض الجمل.

وأثار الموقف غضب نور الشريف الذي رفض الطريقة التي تم التعامل بها مع الفنان الكبير، وأصر على خروج مساعد الإخراج من موقع التصوير، مؤكدًا أن عماد حمدي واحد من عمالقة الفن المصري الذين يستحقون كل التقدير والاحترام، وتسبب الموقف في تأثر عماد حمدي بشدة حتى ذرف الدموع، بينما حرص نور الشريف على مواساته والاعتذار له، في لقطة إنسانية ظلت عالقة في أذهان كل من شهدها.

تم نسخ الرابط