ثقة تحولت إلى ابتـ#ـزاز .. ونهاية رادعة في محكمة الإسكندرية بالسجن 10 سنوات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في أحد أحياء الإسكندرية الهادئة، حيث تتداخل الجيرة مع تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول قصة إنسانية عادية إلى قضية جنائية تنتهي بحكم صارم بالسجن عشر سنوات.

بطل القصة موظف في منتصف العمر، كان يسكن بالقرب من جارته ر.ص.ق، وهي موظفة بشركة خاصة، بعد مرورها بأزمة نفسية عقب فسخ خطبتها، لجأت إليه باعتباره جارًا تثق فيه، تبوح له بما يثقل قلبها بحثًا عن دعم أو مساندة.

بداية القضية

في البداية، بدا المتهم متفهمًا ومساعدًا، وقدّم نفسه كصديق يمكن الاعتماد عليه. لكن خلف هذا القناع الهادئ، كانت الأمور تأخذ منحنى آخر أكثر خطورة. إذ استغل ثقتها، وتمكن من تصويرها في لحظات خاصة، لتتحول العلاقة من مساعدة إنسانية إلى أداة ابتزاز.

المتهم يلجأ للتهديد

ومع مرور الوقت، بدأت الضغوط تتصاعد، فبعد أن ابتعدت المجني عليها عنه ورفضت أي محاولة للتقرب أو السيطرة، لجأ المتهم إلى التهديد، ملوّحًا بنشر صور ومقاطع فيديو خادشة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإجبارها على الرضوخ له.

بلاغ رسمي

لكن المجني عليها لم تستسلم، توجهت إلى الجهات الأمنية وقدمت بلاغًا، لتبدأ بعدها تحريات الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، والتي كشفت تفاصيل الواقعة وأكدت صحة ما جاء في البلاغ، ليتم ضبط القضية وإحالتها إلى النيابة العامة.

القضية حملت رقم 7564 لسنة 2026 جنح المنتزه أول، وبعد تحقيقات موسعة، أحالت النيابة المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية.

حكم غيابي بالسجن 10 سنوات

وأمام هيئة المحكمة برئاسة المستشار عبدالجواد يسن حسن، وعضوية المستشارين عصام محمد خليفة وأيمن محمود الحنفي، صدر الحكم غيابيًا بالسجن لمدة 10 سنوات، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية، في رسالة واضحة على خطورة جرائم الابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية.

هكذا أسدل القضاء الستار على واقعة بدأت بثقة جار، وانتهت بعقوبة رادعة، لتبقى القصة درسًا قاسيًا حول كيف يمكن للثقة أن تتحول إلى سلاح إذا وُضعت في يد غير أمينة.

تم نسخ الرابط