عسل أسود .. عمر الشريف كان البطل قبل أحمد حلمي
تحل اليوم 25 مايو، ذكرى العرض الأول لفيلم عسل أسود، الذي يعد واحدًا من أبرز الأفلام الكوميدية الاجتماعية في السينما المصرية خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح في تقديم صورة ساخرة عن المجتمع المصري من خلال قصة شاب يعود من الولايات المتحدة الأمريكية بعد سنوات طويلة من الغياب، ليصطدم بتفاصيل الحياة اليومية في مصر وما تحمله من مفارقات وأزمات ومواقف إنسانية.
عمر الشريف كان الاختيار الأول
ورغم ارتباط الجمهور بالفنان أحمد حلمي باعتباره بطل الفيلم وصاحب الشخصية الرئيسية، فإن العمل شهد في بداياته العديد من التغييرات قبل الوصول إلى صورته النهائية التي عُرض بها عام 2010، حيث كان الفنان الراحل عمر الشريف المرشح الأول لبطولة الفيلم.
قصة العمل الأصلية
الفكرة الأولى للعمل كانت تعتمد على وجود بطل أكبر سنًا يعود إلى مصر بعد سنوات طويلة من الغربة، بينما كان أحمد حلمي مرشحًا لتقديم دور موظف داخل إحدى الشركات، لكن بعد جلسات عمل جمعت فريق الفيلم بالمؤلف خالد دياب، جرى تعديل الفكرة بالكامل، ليتحول البطل إلى شاب عاش في الخارج لفترة طويلة، في محاولة لتقديم الحلم الأمريكي من منظور مختلف يعتمد على جيل الشباب وليس الأجيال الأكبر سنًا.
تغييرات كبيرة في الشخصية الرئيسية
هذا التغيير دفع صناعه إلى إعادة صياغة الشخصية الرئيسية بالكامل، خاصة أن العمل كان يتطلب تقديم شخصية مصرية أمريكية تحمل طباعًا وأسلوب تفكير مختلفًا نتيجة الحياة الطويلة في الخارج، وهو ما اعتبر من أكثر التحديات التي واجهت بطل الفيلم أثناء التحضير للعمل.
لطفي لبيب بديلًا لـ محمد شرف
الفيلم شهد أيضًا تغييرًا مهمًا في أحد أدواره الرئيسية، إذ كانت شخصية راضي التي ظهرت ضمن الأحداث مرشحة في البداية للفنان الراحل محمد شرف، لكن تعرضه لوعكة صحية وخضوعه لجراحة في المخ حالا دون مشاركته في التصوير، ليذهب الدور بعدها إلى الفنان القدير لطفي لبيب.
ورغم انضمامه للعمل بديلًا لمحمد شرف، فإن لطفي لبيب تمسك بحصول زميله على الأجر كاملًا تقديرًا لظروفه الصحية، وهو الموقف الذي لاقى احترام فريق العمل، ليصبح الفيلم واحدًا من العلامات المهمة في مسيرة جميع أبطاله وصناعه.









