شهر حبس لـ شاليمار شربتلي وتعويض 50 ألف جنيه في سب هالة صدقي
داخل قاعة المحكمة الاقتصادية، لم يكن الخلاف هذه المرة حول عمل فني أو تصريح عابر على السجادة الحمراء، بل حول كلمات قيلت في حلقة بودكاست وتحولت لاحقًا إلى قضية سب وقذف انتهت بحكم قضائي أثار اهتمام الوسط الفني ومتابعي مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاصيل القضية
القضية التي جمعت بين الفنانة التشكيلية شاليمار شربتلي والفنانة هالة صدقي بدأت عندما تقدّم المستشار شريف حافظ، محامي هالة صدقي، ببلاغ رسمي إلى النائب العام، متهمًا شاليمار شربتلي والإعلامية سماح السعيد بارتكاب وقائع سب وقذف عبر منصات التواصل الاجتماعي، خلال استضافة إعلامية عبر برنامج بودكاست.
حبس شاليمار شربتلي والإعلامية سماح السعيد
المحكمة الاقتصادية، وبعد جلسات متتالية ومرافعات قانونية استمرت لأسابيع، أصدرت حكمها بحبس شاليمار شربتلي والإعلامية سماح السعيد لمدة شهر مع الشغل، وتغريم كل منهما 20 ألف جنيه، مع إلزامهما بدفع تعويض مدني مؤقت قدره 50 ألف جنيه لصالح الفنانة هالة صدقي.
تفاصيل القضية كشفت كيف يمكن لعبارات تُقال أمام الكاميرا أن تتحول إلى مستندات داخل ملفات التحقيق، البلاغ المقدم للنائب العام لم يقتصر على أقوال فقط، بل تضمن حوافظ مستندات ووحدة تخزين إلكترونية -فلاشة-، تحتوي على مقاطع مصورة للحلقة محل الاتهام، والتي اعتبرتها المدعية متضمنة عبارات تمس الشرف والاعتبار وتسيء إلى السمعة.
فحص المحتوى الرقمي
وبحسب التحقيقات، أحيلت الأوراق إلى نيابة شمال الجيزة الكلية التي بدأت فحص المحتوى الرقمي، مستعينة بقسم المساعدات الفنية بمديرية الأمن، التقرير الفني الصادر عن مباحث جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات لعب دورًا حاسمًا في القضية، بعدما أكد أن الحساب الإلكتروني الذي بث الحلقة موثق بالعلامة الزرقاء ويرتبط ببيانات شاليمار شربتلي الرسمية، بينما ثبت أن الإعلامية سماح السعيد أعادت نشر المحتوى عبر صفحتها الرسمية.
وخلال جلسات المحاكمة، دفع دفاع شاليمار شربتلي بانتفاء القصد الجنائي، مؤكدًا أن الحديث الوارد في الحلقة لم يكن موجّهًا بشكل مباشر إلى الفنانة هالة صدقي، وأن الواقعة لا تستوجب العقوبة الجنائية. إلا أن المحكمة رأت، وفق أوراق القضية، أن العبارات المتداولة حملت إساءة علنية من شأنها خدش الشرف والاعتبار، لتصدر حكمها بالإدانة.
القضية التي حملت رقم 4 لسنة 2026 جنح اقتصادية العجوزة، والمقيدة برقم 50 لسنة 2026 اقتصادية شمال الجيزة، شهدت أولى جلساتها في نهاية مارس الماضي، حين طالب محامي هالة صدقي بتعويض مدني قدره 500 ألف وواحد جنيه، قبل أن تنتهي المحكمة إلى الحكم بالتعويض المؤقت البالغ 50 ألف جنيه.
أبرز قضايا السب والقذف الإلكتروني
ولم يكن الحكم مجرد فصل جديد في خلاف بين نجمات الوسط الفني، بل أعاد النقاش مجددًا حول حدود حرية التعبير على المنصات الرقمية، والمسؤولية القانونية للمحتوى المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج البودكاست التي باتت ساحة مفتوحة للتصريحات المثيرة والجدل المتكرر.
وفي الوقت الذي التزمت فيه الأطراف الرئيسية الصمت عقب صدور الحكم، تصدرت القضية اهتمام المتابعين على مواقع التواصل، خاصة مع ارتباطها بأسماء معروفة في الوسط الفني والإعلامي، لتتحول من خلاف إعلامي إلى واحدة من أبرز قضايا السب والقذف الإلكتروني، التي شهدتها المحاكم الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.







