ذكرى وردة .. أغاني أم كلثوم سبب شهرتها والغيرة سبب انفصالها عن بليغ حمدي
تحل اليوم 17 مايو، ذكرى رحيل وردة الجزائرية، صاحبة الصوت الذي جمع بين القوة والرومانسية، والتي عاشت حياة مليئة بالنجاح والأزمات الإنسانية والفنية، بداية من صدور حكم بالإعدام ضدها في فرنسا، مرورًا بمنعها من دخول مصر، وحتى انفصالها عن حب عمرها الموسيقار بليغ حمدي.
البداية في فرنسا
وُلدت وردة في 22 يوليو عام 1939 بفرنسا لأب جزائري وأم لبنانية، وكان اسمها الحقيقي وردة فتوكي، نشأت في أجواء فنية بعدما امتلك والدها مطعمًا وفندقًا وملهى ليليًا، وهناك بدأت الغناء منذ طفولتها، وكانت تقدم أغاني أم كلثوم رغم أنها لم تكن تجيد العربية في البداية، قبل أن تتعلمها وتتقنها خلال أشهر قليلة.
حكم بالإعدام والهروب إلى بيروت
عاشت وردة واحدة من أخطر المحطات في حياتها خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر، إذ كشف نجلها رياض القصري أن السلطات الفرنسية أصدرت حكمًا بالإعدام ضدها وضد والدها محمد فتوكي، بعدما ثبت تسترهما على مخازن أسلحة تابعة للمقاومة الجزائرية، إلى جانب دعمها للمجاهدين بالغناء الوطني، وبعد تصاعد الأزمة اضطرت وردة وأسرتها إلى الهروب إلى بيروت خوفًا من تنفيذ الحكم.
المنع من دخول مصر
وصلت وردة إلى مصر عام 1960 بدعوة من المخرج والمنتج حلمي رفلة للمشاركة في فيلم ألمظ وعبده الحامولي، لتبدأ رحلة فنية جديدة في القاهرة. وخلال تلك الفترة طلب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مشاركتها في أوبريت الوطن الأكبر.
لكن في مطلع الستينيات انتشرت شائعة حول ارتباطها بأحد الشخصيات المهمة، وهو ما نفته لاحقًا مؤكدة أنها لم تلتقِ به سوى مرة واحدة أثناء تسجيل الأوبريت، ورغم ذلك صدر قرار بإبعادها ومنعها من دخول مصر، ولم تعد مرة أخرى إلا مع بداية حكم أنور السادات.
قصة الحب الأشهر مع بليغ حمدي
بدأت قصة حب وردة مع بليغ حمدي منذ لقائهما الأول أثناء تحفيظها لحن يا نخلتين في العلالي، وروى الإعلامي وجدي الحكيم أن بليغ اعترف له بأنه شعر بالارتباك للمرة الأولى أمام امرأة عندما صافح وردة.
ورغم رفض أسرتها زواجهما في البداية وعودتها إلى الجزائر وزواجها من قريب لها وابتعادها عن الفن لسنوات، ظل بليغ متعلقًا بها. وبعد سنوات عاد اللقاء بينهما خلال احتفالات عيد استقلال الجزائر، وهناك بدأت ملامح أغنية العيون السود التي أصبحت لاحقًا واحدة من أشهر أغانيها بعد عودتها إلى مصر.
زواج انتهى بالطلاق
تُوجت قصة الحب بالزواج، وقدمت وردة خلال تلك الفترة مجموعة من أنجح أغانيها من ألحان بليغ، منها العيون السود وحكايتي مع الزمان وخليك هنا واشتروني.
لكن الغيرة واختلاف طبيعة حياتهما تسببا في الانفصال بعد ست سنوات فقط، وهو ما أثر نفسيًا وصحيًا على الطرفين، ورغم الطلاق ظل الحب حاضرًا بينهما، حتى لحن لها بليغ أغنية بودعك قبل وفاته تعبيرًا عن مشاعره الأخيرة تجاهها.
ورحلت وردة الجزائرية في 17 مايو 2012 إثر أزمة قلبية داخل منزلها بالقاهرة، قبل أن يُنقل جثمانها إلى الجزائر بطائرة عسكرية بأمر من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لتُدفن في مقبرة العالية بالجزائر العاصمة وسط حضور رسمي وفني كبير.









