تريند انتهى بالمحاكمة ..

إحالة متهم بنشر شائعات عن جامعة خاصة للجنايات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تحولت مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي من مجرد تريند، مثير للجدل إلى قضية أمام القضاء، بعدما أمرت النيابة العامة بإحالة متهم إلى المحاكمة الجنائية بتهمة نشر أخبار كاذبة استهدفت إحدى الجامعات الخاصة وأعضاء هيئة التدريس بها.

بداية الأزمة عبر إنستجرام

القصة بدأت عندما رصدت إدارة المركز الإعلامي بالنيابة العامة حسابًا على تطبيق إنستغرام، نشر مقطعين مرئيين تضمنا ادعاءات خطيرة بوقوع وقائع تحرش لفظي وهتك عرض ومحاولة اغتصاب داخل كلية القانون بإحدى الجامعات الخاصة، مع اتهام أحد أعضاء هيئة التدريس بالتورط فيها.

المتهم ظهر في الفيديوهات مؤكدًا امتلاكه شهادات من طالبات وخريجات تدعم روايته، وهو ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل لكشف حقيقة ما جرى، خاصة مع الانتشار الواسع للمقاطع عبر منصات التواصل وما أثارته من حالة قلق بين الطلاب وأسرهم.

وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى عدد من مسؤولي كلية القانون، الذين أكدوا أن ما نشره المتهم جاء ضمن حملة ممنهجة للتشهير بالكلية وأساتذتها عبر حساباته الشخصية، بينما أوضح عميد الكلية أنه لم يتلق أي بلاغات رسمية بشأن الوقائع المذكورة، رغم دعوات الإدارة المستمرة لأي طالبة لديها شكوى بالتقدم بها بشكل رسمي وآمن.

اتهامات بالقذف والتشهير

كما أدلى اثنان من أعضاء هيئة التدريس بأقوالهما أمام النيابة، واتهمَا المتهم بالقذف والتشهير دون تقديم أي دليل يدعم اتهاماته، مؤكدين أن ما تم نشره ألحق بهما أضرارًا معنوية كبيرة.

شهادات الخريجات والتحريات

ولم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد، إذ استمعت النيابة إلى عدد من خريجات الجامعة، واللاتي أكدن أن الفيديوهات أثارت حالة من الذعر والارتباك بين الطالبات، لكن التواصل مع المتهم أظهر أنه لا يمتلك أدلة حقيقية، بل كان يطلب ممن يشاهد المقاطع إرسال أي معلومات قد تدعم روايته بعد نشر الاتهامات بالفعل.

التحريات الأمنية دعمت تلك الأقوال، إذ كشفت أن الأخبار المتداولة غير صحيحة، وأن المتهم تعمد بثها من خارج البلاد في إطار حملة استهدفت الكلية وبعض أعضاء هيئة التدريس، على نحو اعتبرته الجهات المختصة مهددًا للسلم العام ومثيرًا للرعب بين المواطنين.

تقارير فنية تكشف التفاصيل

كما اطلعت النيابة على تقارير فنية أثبتت صحة نسبة المقاطع المصورة إلى المتهم، وشاهدت أحد الفيديوهات الذي ظهر خلاله وهو يتحدث صراحة عن تعمده إثارة القضية إعلاميًا مستغلًا عدد متابعيه الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي المقابل، أكدت التحقيقات عدم تقدم أي طالبة أو خريجة ببلاغ رسمي يدعم تلك الادعاءات، رغم إعلان النيابة العامة استعدادها الكامل لتلقي أي شكاوى مع ضمان السرية والحماية القانونية للمجني عليهن في مثل هذه القضايا.

الإحالة إلى المحاكمة الجنائية

وبعد استكمال التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام والإضرار بالمؤسسة التعليمية وأعضاء هيئة التدريس بها.

تم نسخ الرابط