دراسة : الستات أشطر من الرجالة في إلقاء النُكت

الستات أشطر من الرجالة
الستات أشطر من الرجالة في إلقاء النُكت

تتزايد يوماً بعد الآخر الدراسات التي تحلل الفروق السلوكية بين الرجال والنساء، وجاءت دراسة حديثة لتسلّط الضوء على جانب غير تقليدي، يتعلق بقدرة كل منهما على إلقاء النكات والتفاعل الكوميدي مع الآخرين. 

وبدلًا من التركيز على موهبة الفكاهة ذاتها، كشفت النتائج أن الانطباعات الاجتماعية المسبقة تلعب دورًا حاسمًا في تحديد من يبدو أكثر خفة ظل وقبولًا لدى الجمهور.

التصورات الاجتماعية تمنح النساء أفضلية

وأوضحت الدراسة أن النساء غالبًا ما يُنظر إليهن على أنهن أكثر نجاحًا في إلقاء النكات مقارنة بالرجال، ليس بالضرورة لأن النكات التي يقدمنها أفضل من حيث المضمون، بل بسبب الطريقة التي يتم بها تفسير دوافعهن، فعندما تمزح المرأة، يُفهم سلوكها في الغالب على أنه محاولة لبناء تواصل اجتماعي وتقريب المسافات مع الآخرين، وهو ما يجعل الجمهور أكثر تقبلًا لها، حتى في حال لم تحقق النكتة التأثير المطلوب.

الأخطاء تؤثر سلبًا على صورة الرجال

في المقابل، يواجه الرجال معايير تقييم أكثر صرامة، إذ يُنظر إلى محاولاتهم في الفكاهة على أنها سعي للفت الانتباه أو إثبات الذات، ما يضعهم تحت ضغط أكبر ويجعل أخطاءهم أكثر وضوحًا وتأثيرًا، وبيّنت الدراسة، التي استندت إلى آراء آلاف المشاركين، أن هذه الفروق في التصورات تؤدي إلى نتائج مختلفة في التقييم النهائي، حيث حصلت النساء على درجات أعلى من حيث القبول وخفة الظل.

النساء أكثر انتباهًا لمشاعر الآخرين

كما أظهرت النتائج أن النساء يُعتبرن عمومًا أكثر انتباهًا لمشاعر الآخرين وأقل تركيزًا على تحقيق مكاسب فردية، وهو ما يعزز من تفسير سلوكهن الكوميدي باعتباره تفاعليًا واجتماعيًا، وليس استعراضيًا، هذا التصور الإيجابي ينعكس مباشرة على طريقة استقبال الجمهور لنكاتهن، حتى عندما تكون الاستجابة محدودة.

وفي تجربة تطبيقية، طُلب من المشاركين تقييم نكات ألقاها شخصان يحملان اسمين افتراضيين هما براد وبريندا وعلى الرغم من أن النكات المقدمة لم تلقَ إعجابًا واسعًا، فإن تقييم بريندا جاء أفضل بشكل ملحوظ. كما رأى المشاركون أن الأخطاء التي ارتكبها براد أثّرت سلبًا على صورته بدرجة أكبر، حيث بدا أقل كفاءة وأقل قبولًا.

الاهتمام الجماهيري يميل لصالح النساء

وفي تجربة أخرى، تم قياس مدى انتباه المشاركين لكل من الشخصين، لتؤكد النتائج أن الفتاة حظيت باهتمام أكبر من الرجل وتدعم هذه المعطيات فكرة أن الحكم على الفكاهة لا يرتبط فقط بجودة النكتة، بل يتأثر أيضًا بالسياق الاجتماعي والانطباعات المسبقة، وهو ما يمنح النساء أفضلية واضحة في هذا المجال.

تم نسخ الرابط