رياض القصبجي .. أصيب بالشلل قبل رحيله ورفض الظهور على كرسي متحرك
تحل اليوم 23 أبريل، ذكرى رحيل الفنان القدير رياض القصبجي، الشهير بشخصية الشاويش عطية، أحد أبرز نجوم الكوميديا في سينما الأبيض والأسود، والذي استطاع بأدائه البسيط الصادق أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور، تاركًا بصمة لم تمحها السنوات.
عمل كمسري في السكة الحديد
بدأ القصبحي حياته العملية بعيدًا عن الفن، حيث عمل كمسري في هيئة السكة الحديد، لكن شغفه بالتمثيل دفعه للانضمام إلى فرقة التمثيل الخاصة بها، ليبرز سريعًا كأحد عناصرها المميزة، ومن هناك، انطلق إلى عالم المسرح، متنقلاً بين عدة فرق، منها فرقة أحمد الشامي، وفرقة علي الكسار، وكذلك فرقة جورج ودولت أبيض، حتى استقر في فرقة إسماعيل ياسين المسرحية.
أصعب لحظات حياته
وكانت نهاية مشواره الفني قاسية، إذ كان آخر أعماله فيلم أبو أحمد، حيث تعرّض أثناء التصوير لحادث مفاجئ، فبمجرد نزوله من الكراكة عقب انتهاء أحد مشاهده، أُصيب بالشلل بشكل كامل، ولم تفلح محاولات العلاج، ليظل قعيدًا حتى رحيله.
وفي تلك الفترة، عاش القصبحي واحدة من أصعب لحظات حياته، ليس فقط بسبب المرض، بل بسبب صدمته في صديقه المقرب إسماعيل ياسين، الذي لم يزره خلال أزمته، ولم يحضر جنازته أو حتى ذكرى الأربعين. وعلى الجانب الآخر، كان فريد شوقي وفيًا له، يحرص على زيارته ومساندته باستمرار.
رفض تقديم دور رجل قعيد
كما حاول نور الدمرداش دعمه فنيًا، فعرض عليه دورًا في مسلسل يجسد فيه شخصية رجل قعيد، مؤكدًا له أن الدور لن يتطلب أي مجهود، إلا أن القصبحي رفض العرض بعد تفكير، متمسكًا بكرامته، قائلاً إنه لا يريد أن يظهر على كرسي متحرك أو يكون عبئًا على زملائه.
قصة سقوطه في فيلم الخطايا
وفي محاولة لرفع معنوياته، استدعاه المخرج حسن الإمام للمشاركة في فيلم الخطايا أمام عبدالحليم حافظ، بعد أن تردد أنه تماثل للشفاء، لكن حالته لم تكن تسمح، ورغم نصيحة المخرج له بالراحة، أصر القصبجي على العمل، إلا أنه سقط في أول مشهد له وانهمرت دموعه، ليغادر بعدها موقع التصوير، وكانت تلك آخر مرة يقف فيها أمام الكاميرا.
ورحل القصبجي تاركًا خلفه تاريخًا فنيًا وإنسانيًا يعكس قيمة فنان عاش بسيطًا، ورحل بصمت، لكنه ظل حاضرًا في ذاكرة الفن المصري.







