لوسي عن صلاح السعدني في ذكراه : أستاذ ورئيس قسم في الأخلاق

لوسي وصلاح السعدني
لوسي وصلاح السعدني

تحل اليوم 19 أبريل، ذكرى رحيل عمدة الدراما المصرية، الراحل صلاح السعدني، وبهذه المناسبة تواصل آخر خبر مع لوسي، لتحدثنا عنه وعن كواليس الأعمال التي جمعتهما سوياً.

صلاح السعدني قيمة إنسانية وفنية استثنائية

وقالت لوسي في تصريح خاص إن الفنان الراحل صلاح السعدني لم يكن مجرد نجم بارز في سماء الفن، بل كان قيمة إنسانية وفنية استثنائية يصعب تكرارها، مؤكدة أن الوقوف أمامه في العمل كان تجربة ثرية وممتعة لا تُضاهى.

وأضافت : صلاح السعدني كان أستاذًا حقيقيًا، ليس في التمثيل فحسب، بل في الأخلاق والالتزام والمواقف النبيلة، فقد عُرف عنه دعمه الدائم لزملائه، وحرصه على إحقاق الحق، دون النظر إلى حسابات أو مجاملات، وهو ما جعله يحظى بمحبة واحترام الجميع، ومن أهم الأمور التي تعلمتها منه هي الحفظ فمثلاً كان علي أن تحفظ 7 صفحات لمشاهد يوم تصوير، وأنا لا أستطيع فتعلمت منه هو ميف احفظ وكيف اقف امام الكاميرا هو كان مدرسة.

موقف لا أنساه له

وتابعت لوسي: هناك موقف لا يمكن أن أنساه ما حييت، حين تعرضت لموقف صعب مع فنانة كبيرة، ورفضت أن أرد عليها التزامًا بما تربيت عليه من احترام الأكبر سنًا ومكانة، يومها تدخل الفنان الراحل، وأصر على أن يرد نيابة عني، واسترد لي حقي بكل شجاعة وأدب.

وأضافت : لم يكن وحده في هذا الموقف، بل ساندني أيضًا عدد من القامات الكبيرة، من بينهم سيد عبدالكريم وسيد عزمي وإسماعيل عبدالحافظ، وكان ذلك درسًا لن أنساه في معنى الشهامة والوقوف إلى جانب الآخرين.

العمل مع العمدة متعة

واستطردت : العمل مع صلاح السعدني كان يحمل متعة خاصة، ربما تفوق أي تجربة أخرى عشتها أمام كاميرا التمثيل، رغم تعاملي مع نجوم كبار، فقد كان يمتلك حضورًا طاغيًا وهيبة فنية كبيرة، وفي الوقت ذاته إنسانًا بسيطًا قريبًا من الجميع. وأعترف أنني في بعض المشاهد كنت أشعر برهبة حقيقية أمامه، لدرجة أنني كنت أحتاج إلى لحظات لأستجمع تركيزي حتى أتمكن من أداء دوري كما ينبغي.

صلاح السعدني لن يُعوض

واختتمت حديثها قائلة : صلاح السعدني لن يُعوض، لا كفنان ولا كإنسان، لقد كان مدرسة متكاملة في الفن والحياة، وترك أثرًا لا يُمحى في قلوب كل من عرفه أو عمل معه. رحم الله هذا الفنان الكبير، وجعل ما قدمه من فن راقٍ وسيرة طيبة في ميزان حسناته".

تم نسخ الرابط