هل الأب حجر الأساس في بناء ثقة الفتاة بنفسها؟ .. إنجي الدفراوي تجيب
تحدثت الإخصائية النفسية والخبيرة التربوية إنجي الدفراوي، في الحلقة الخامسة من برنامج Mini Talks، الذي تقدمه الإعلامية هند رضا عبر منصات آخر خبر TV، عن دور الأب في حياة الأبناء وأكدت أنه لا يقل أهمية عن دور الأم، بل يمتد ليشكّل عنصرًا حاسمًا في تكوين شخصية الطفل، خاصة الفتاة في مراحلها العمرية الحساسة، مشيرة إلى أن غياب الاهتمام الأبوي أو ضعفه قد يترك فراغًا نفسيًا تسعى الفتاة لملئه بطرق غير صحية خارج إطار الأسرة.
الاهتمام الأبوي .. رسالة أمان غير مباشرة
وأوضحت الدفراوي أن انشغال الأب أو عدم انتباهه لمشاعر ابنته، حتى وإن كان يسأل عنها بشكل غير مباشر من خلال الأم، قد لا يكون كافيًا لبناء علاقة قوية، قائلة إن الفتاة تحتاج أن تشعر باهتمام والدها بشكل واضح وصريح، وأن تسمع منه كلمات الدعم والتقدير بنفسها، وليس عبر وسيط.
وأضافت أن مجرد معرفة الأب بمشكلات ابنته أو حالتها النفسية دون التفاعل المباشر معها، يفقد العلاقة جزءًا كبيرًا من عمقها، مؤكدة أن التواصل المباشر يترك أثرًا نفسيًا إيجابيًا لا يمكن تعويضه.
كلمات الأب في مرحلة المراهقة
وأشارت الخبيرة التربوية إلى أن كلمات الأب تحمل تأثيرًا مختلفًا تمامًا عن كلمات الأم، خاصة في مرحلة المراهقة، موضحة أن الفتاة عندما تسمع من والدها تعليقات إيجابية حول شكلها أو شخصيتها، فإن ذلك ينعكس بشكل مباشر على ثقتها بنفسها.
وأضافت: عندما تقول الأم لابنتها إنها جميلة، فهذا أمر مهم، لكن عندما تسمعها من والدها، يكون التأثير أعمق، لأنه يملأ بداخلها شعورًا بالقبول والرضا، ويمنحها طاقة نفسية إيجابية تدعمها في مواجهة العالم الخارجي.
مرحلة المراهقة.. نقطة التحول
وشددت الدفراوي على أن الفترة بين 13 و14 عامًا تُعد من أخطر المراحل التي تمر بها الفتاة، حيث تبدأ في تكوين صورتها الذاتية، ويصبح لرأي الأب دور محوري في هذا التكوين.
وأوضحت أن غياب هذا الدعم قد يدفع الفتاة للبحث عن التقدير والاهتمام خارج المنزل، بشكل مبالغ فيه أحيانًا، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بأي كلمات إعجاب أو اهتمام من الآخرين.
الاهتمام داخل المنزل يقلل الاحتياج خارجه
وأكدت إنجي الدفراوي أن الفتاة التي تحظى باهتمام كافٍ من والدها داخل المنزل، لا تكون في حاجة ملحة للبحث عن هذا الاهتمام خارجه، موضحة أن شعورها بأنها مرئية ومقدّرة داخل أسرتها يمنحها توازنًا نفسيًا كبيرًا، وأضافت أن الأب الذي يعبّر عن حبه، ويستمع لابنته، ويشاركها تفاصيل يومها، يساهم في بناء شخصية مستقرة، قادرة على التمييز بين الاهتمام الحقيقي والزائف.






