CIES : ميسى أكسل لاعب فى العالم
كشف المركز الدولي للدراسات الرياضية (CIES) عن دراسة حديثة خاصة بمعدلات الجهد البدني للاعبي كرة القدم في مختلف الدوريات العالمية خلال موسم 2025-2026، حيث تصدر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب إنتر ميامى، قائمة اللاعبين الأقل بذلًا للمجهود البدني في الحالة الدفاعية، ليحقق أقل معدل عالميًا وفقًا لهذا المؤشر الذي يقيس حجم الركض والتحرك أثناء فقدان الكرة.
واعتمدت الدراسة على تحليل أداء اللاعبين في 46 دوريًا من مختلف قارات العالم، من خلال قياس حجم الركض والتحرك البدني أثناء امتلاك الفريق المنافس للكرة، أي في المواقف الدفاعية، بهدف تحديد مدى مساهمة كل لاعب في الضغط واستعادة الاستحواذ.
مؤشر خاص لقياس الاقتصاد البدني
ويمنح هذا المؤشر كل لاعب تقييمًا مئويًا مقارنة بمتوسط الجهد الجماعي لفريقه، حيث يشير الحصول على نسبة 50% إلى أن اللاعب يركض نصف المسافة التي يقطعها زملاؤه في نفس الحالة.
وجاء ميسي في صدارة القائمة بنسبة 70%، ما يعني أنه يركض أقل من متوسط زملائه بنحو 30%، وهو الرقم الأدنى بين جميع اللاعبين الذين شملتهم الدراسة، ليؤكد استمرار أسلوبه المعروف في إدارة مجهوده داخل المستطيل الأخضر.
ويُنظر إلى هذا الرقم باعتباره انعكاسًا مباشرًا لطريقة لعب ميسي، التي تعتمد على التحرك الذكي والتمركز الفعال بدلًا من الضغط البدني المستمر، خاصة في المراحل الدفاعية.
رونالدو ومبابي ضمن القائمة
وشهدت القائمة وجود عدد من أبرز نجوم الخط الأمامي في العالم، حيث جاء البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم النصر في المركز الثالث بنسبة 74%، فيما حل الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد ، خامسًا بنسبة 77%.
كما ضمت القائمة أسماء هجومية أخرى مثل أرتيم دزوبا، وسيباستيان فيا، وميرليند داكو، وموسى ديمبيلي، في دلالة واضحة على أن هذا النمط يرتبط غالبًا بالمهاجمين أكثر من غيرهم، بحكم طبيعة أدوارهم داخل الملعب.
ويرى مختصون في التحليل البدني أن المهاجمين يميلون بطبيعتهم إلى تقليل الجهد الدفاعي بهدف الحفاظ على طاقتهم للمهام الهجومية، بالإضافة إلى التمركز في مناطق متقدمة لاقتناص فرص التحول السريع والهجمات المرتدة.
المشي داخل الملعب.. فلسفة ميسي المستمرة
ولم تكن هذه الظاهرة جديدة على ليونيل ميسي، إذ اشتهر منذ سنوات بما يُعرف بـ المشي داخل الملعب ، وهي سمة لازمته حتى خلال فترته التاريخية مع برشلونة
ففي موسم 2017-2018، سجل ميسي متوسط سرعة بلغ نحو 89 مترًا في الدقيقة خلال مباريات دوري أبطال أوروبا، وهو رقم قريب من سرعة المشي، إلا أنه لم يكن انعكاسًا للكسل بقدر ما كان تعبيرًا عن إدارة دقيقة للمجهود البدني.
استراتيجية تحفظ الجسد وتُربك المنافس
ويرى محللون أن هذه الطريقة ساعدت ميسي بشكل مباشر على الحفاظ على جاهزيته البدنية وتقليل معدلات الإصابات على مدار مسيرته الطويلة، فضلًا عن منح خصومه شعورًا زائفًا بالهدوء قبل لحظة الانفجار الهجومي.







